الفصل 173
الفصل 173

انضمام الشيخ يان لعائلة لوه

“ آه !”

وصلت صرخات مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ إلى السحب ، مستحضرة نفس العذاب الذي ستشعر به الروح عندما يتغذى عليها حشد من الأشباح في العالم السفلي . الخبر الجيد هو أنَّ صرخاته تتردد في البرية ، لذلك لن يموت أي إنسان بسبب الخوف بِسماع صرخاته في الليل .

جلس تشو فان على مهل على صخرة كبيرة ، وبقيَ يُحدق فيه بلا شفقة .

فجأة ، أخذ مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ كفايته من المعاناة . حيثُ صرَّ على أسنانه وجمع اليوان تشي الخاص بِه لِتفجير نفسه .

بالطبع ، لم تفلت مثل هذه الخطوة الواضحة من عيون تشو فان الحادة . وقام تشو فان بإيماءة رأسه وبدأ اليوان تشي الذي جمعه مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بِالعودة حيثُ تبدد إلى لا شيء .

“ هاهاها ، لقد نسيت تقريبًا إخبارك . بمجرد أنْ دخلت دودة الدم إلى جسدك ، أصبحت تحت سيطرتي الكاملة . هل تفكر في الانتحار؟ لا تستطيع فعل ذلك تحتاج إلى الحصول على إذن مني أولاً ! ” سخر تشو فان .

امتلأ قلب مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بالصدمة .

من أين أتى هذا الملك الشيطاني تشو فان؟ لماذا كان شريرا جدا؟ إذا كان لدي هذا الشيء ، فلن أحتاج إلى إضاعة الوقت مع كف سحابة قوس قزح . بدلاً من ذلك ، كان بِإمكاني التحكم في مَنزِل صرح الزهور المنجرفة .

كانت المفارقة هنا أنَّه بدلاً من أنْ يستخدمها في ذلك ، استخدمها تشو فان عليه ، مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ العظيم .

“ آه !”

كل ما يمكن أنْ يفعله مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ هو أن يستمر في الصراخ والنحيب اللا نهائي . أصبحت عيناه منتفختان وتجمع الدم في جمجمته ، وكانت على وشك أن تنفجر . وهذا بالضبط ما كان يأمل في حدوثه .

نظرًا لكونه على وشك الانفجار ، لم يستطع حتى التحرك لأن الألم الجحيمي الذي يشعر به كان يزداد باستمرار .

هو فقط لم يستطع تصديق وجود مثل هذا الجحيم . حيثُ أصبحت نظرات تشو فان تخيفه أكثر . [ حيثُ أنَّه لم يتم مشاهدة مثل هذا الحقد الخبيث الذي يملكه هذا الطفل في هذا العالم ، وربما لن يتم مشاهدته حتى بعد فترة طويلة من رحيله .]

“ اقـ – اقتلني !” ظل مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ عنيدًا كما كان دائمًا ، على الرغم من أنَّ عينيه تحتويان على تلميح من التوسل .

ألقى تشو فان نظرة سريعة عليه ووضع ساعة رملية على الأرض .

“ الشيخ يان ، ليس لدي وقت أضيعه عليك . إذا كنت تريد أنْ تموت ، فكل ما عليك فعله هو انتظار انتهاء الساعة الرملية . إنَّها ستنتهي سريعًا، فقط حوالي 24 ساعة “.

[ ماذاا ؟ !]

كان مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ على وشك البكاء . ألم يكن هذا كأنَّه يقول له أنَّ سيتعرض إلى مثل هذا الألم الجحيمي ليومٍ كامل؟ لم يكن يريد تحمل هذا الألم ولو لِدقيقة .

[ أرجوك أقتلني ! أتوسل إليك يا سيدي !]

انتحب مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بداخله ، ولكن تشو فان لم يهتم بِمحنته ونفضَ تشو فان الغبار عن ملابسه وغادر .

“ انـ – انتظر ، إلى أين أنت ذاهب؟ ” صاح مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ .

ستكون فرصة جعل تشو فان يعطيه موتًا رحيمًا أكبر إذا بقيَ لمراقبته . ولكن إذا غادر تشو فان ، فسيظل وحيدًا في معاناته لِيوم كامل !

جعله تخيل هذا المشهد المرعب يرتجف .

لم يتخيل قط أنْ يأتي هذا اليوم ، أن يكون مليئًا باليأس لدرجة أن يصبح الموت أمله ومراده .

كان الآن يتوق إليه ، ومتلهفًا للحصول عليه !

نظر تشو فان إلى مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ مزدريًأ إياه وقال : “ وقتي ثمين جدًا لِإضاعة الوقت معك وانتظار موتك .

لكنني أحترمك كثيرًا ، بصفتك أفضل كيميائي في جيلك ، فإنك سرت بِهذا الطريق وحيدًا .

لذا ، سأقوم فقط بإحضار تلميذك الثمين ليريك الطريق نحو العالم السفلي .

على الأقل سيكون لك رفقة جيدة ولن تشعر بالوحدة .

أعتقد أنَّه سيقفز بفرح لأنَّ مثل هذا التلميذ المحبوب يمكن أن يكون مع سيده العزيز ، هاهاها …

“

“ ماذاا ؟ !”

بِخوف، امتلئت عيون مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بِبريقٍ مشؤوم ” تشو فان ، إذا لمست شعرة واحدة من على رأس تلميذي، أقسم أنْ أطاردك في الحياة الأخرى !”

استدار تشو فان لينظر إليه بابتسامة مبتهجة ” أوه يا عزيزي ، أنت الآن تهددني ، أليس كذلك؟ حسنًا، إمضي قدمًا في ذلك إذًا “.

بعد أن قال تشو فان ذلك استعدَّ للتحليق مبتعدًا .

“ انتظر انتظر !!”

بدأ مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بمنادته ولكنها لم تثمر إلَّا بالصمت المطبق كإجابة . ثم غرق وجهه كما قال ” أيها السيد الكبير، أيها السيد الشاب تشو ، أنا أستسلم . أنا لستُ ندًا لك . سأفعل أي شيء تريده ، فقط دع تلميذي وشأنه ! “

تردد صدى ضحك تشو فان في السماء . وكان يبتسم بابتسامة منتصرة دون أن يستدير ، وأجاب بِلا مبالاة . “ عندما سرقت جسدك ، كان لدي انطباع بأننا قد نصبح حلفاء . لذا ، أنا لم أؤذي تلميذك من أجلك . ولكن الآن ، بما أننا أعداء ، فمن الأفضل إزالة أي خطر مستقبلي … “

بعد سما ع ذلك , وقع مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ في صمت .

كان المقصود ممَّا قاله تشو فان واضحًا تمامًا . حيثُ قدَّم له خياران الأول إما أنَّ يستسلم ويقدم ولائه له ويصبح هو وتلميذه حلفائًا له، مما يضمن سلامتهم . الثاني أن يبقوا أعداءًا ويتم قتلهم !

لم يكن يريد مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ أن يتأذى تلميذه الوحيد ، لكن مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ كانت منزله . كيف يخونه ؟

امتلئ مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بالتردد .

ابتسم تشو فان عندما لقط تردد مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ وسأل :” أيها الشيخ يان، هل لديك أي أصدقاء أو عشاق أو أي شخص عزيز في مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ؟ “

“ لماذا تريد أن تعرف ذلك؟ ” عبس مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ .

هز تشو فان كتفيه ، وضحك في سِرِهْ ” إنَّ هذا ليس بِالأمر الكبير . ولكن نظرًا لأننا سنصبح أصدقاء، فمن الأفضل أن أعرف من هم ، حتى أعاملهم بلطف إذا قابلتهم في أي وقت “.

تحدث تشو فان بنبرة صادقة ومؤثرة ممَّا جعل مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ يومئ متفقًا معه .

“ هااه، لا حاجة لمثل هذا التعاطف .

منزلنا العظيم لا يقاتل مع الغرباء فحسب ، بل يتقاتل أيضًا فيما بيننا .

خاصة عندما أصبحت أول خيميائي وحصلت على لقبي ، كان القتال محتدًا فقط .

لقد بذلت كل حياتي لِمنزلي .

أنا لست قريبًا حتى من الشيوخ ، أنا قريبٌ فقط من تلميذي .

آمل من السيد الكبير تشو أن يحافظ على حياته !

“

بدت نبرة مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ حزينة ولكنها صادقة . أومأ تشو فان برأسه ” هل هذا يعني أن الشيخ يان يستسلم؟ “

“ لا أستطيع ، مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ هي موطني …”

” ما هو الموطن؟ إنَّه مكان مليءٌ بالبرودة ، هل المكان الذي لا يقدرك ويعطيك الدفئ يستحقُ أن يتم تسميته بالموطن؟ “

قاطع تشو فان كلام مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ قبل أن يتمكن من إنهاء جملته ”

من وجهة نظري ، إنَّ منزا مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ ليس أكثر من بنك ، يقرض ويجمع الديون .

يجب أن يكونوا فخورين بأنفسهم بأنهم دربوا كيميائي عظيم مثلك بينهم .

لكن ، فكر في الأمر .

كل تلك السنوات التي ضيعتها فيهم قد ولَّت، حان الوقت حتى تتوقف من العودة إليهم .

أنت بالفعل في وضعٍ صعب .

أمعن التفكير في ترددك عن المغادرة .

هل مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ يستحق حقًا أن يُدعى بِموطنك ؟

“

صُدم مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ حتى النخاع عند سماع كلمان تشو فان . و قام تشو فان أيضًا بتهدئة دودة الدم وجعله يفكر في الأمر .

أراد تشو فان أن يخضع مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ له بِإرادته الكاملة، وليس بالإجبار . حيثُ سيكون هذا هو الأفضل . فإن استسلم له بِنصف قلب فلا أحد سيعلم متى سيقوم بخيانته في يوم من الأيام ؟

“ علاوة على ذلك ، ألم تقم بِخيانة مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ بِالفعل؟

”

عند رؤية مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ وهو متردد، قام تشو فان بِحثِّه :”

ما الذي حدث مع تشو تشينج تيان ووصفة الحبوب؟

لا تجرؤ على إخباري بأنَّه جاسوس ، فمن الذي سيصدق أنَّ تلميذًا عاديًا استطاع سرقة وصفة الحبوب ؟

أليس الأمر عكس ذلك تمامًا حيثُ أنَّك أنت الذي قمت بإعطائه إياها؟

“

شاهد مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ تشو فان ومشاعر الدهشة والصدمة تملئ ملامحه ” كيف عرفت …”

تنهد تشو فان ”

لأنك مشابه جدًا لتشو تشينج تيان .

كلاكما مغرم بالكيمياء .

لا يوجد خبير في طريق الكيمياء لا يحب التلميذ الذي يحب الكيمياء كما يحب؟

على الرغم من أنك تسخر من تشو تشينج تيان كلما تمَّ ذكر اسمه ، إلَّا أنك لم تنكر موهبته لمرة واحدة .

في الواقع ، كنت تجده مثيرًا لِلشفقة !

“

جلس مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ على الأرض ، عاجزًا عن الحركة ”

في الحقيقة بِمجرد وصول الطفل إلى إلى منزل مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ، عرفتُ أصله .

يجب أن أعترف أنني في البداية ، لم تكن لدي أي نوايا حسنة اتجاهه .

علاوة على ذلك ، أنا عادة متغطرس ووقح .

أفعل ما أحببت .

ولكن ، موهبته قد فاجأتني ولم يعد بِإمكاني حمل مثل هذه النوايا الخبيثة تجاهه بعد الآن “.

“ لذا ، تركته يسرق وصفة الحبوب . وسمحت له بفرصة تعلمها بنفسه . إذا استطاع أنْ يفهم ذلك ، لكان قد تجاوزني . لكن يا للأسف … “ تنهد مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بحزن ، ” كانت تلك هي المرة الوحيدة التي خذلتُ فيها مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ ! “

[ همف ، فقط بجعلك تعترف بِخيانتك ، ستتقبل خيانة منزل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ بِشكل كامل !]

[ بالإضافة إلى ذلك ، فإن أي “ موالٍ ” قام بِالخيانة لِمرة واحدة ، سيفعل ذلك بالتأكيد مرة أخرى !]

قال تشو فان محللًا ” إنَّ الشيخ يان يحب تلاميذه ، ولم يحدث أي ضرر حتى لو تم تسريب وصفة الحبوب، حيث لم يستطع أحد فهمها . علاوة على ذلك ، أنت ميت ولن ينظر أحد في خيانتك هذه “.

“ ماذا ميت؟ “

“ هذا صحيح . الجميع رأى كيف قتلتك . قتلتك آنذاك وأنقذتك الآن من دون معرفة أحد . بعبارة أخرى ، حياتك هي لي الآن، ولم يعد لها أي علاقة بمَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ ! “

هذه الكلمات أثرت عليه بِكل خاص جدًا . كان مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ لا يزال متمسكًا بمَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ ليس لأنَّه اهتم به، بل لأنَّه المكان الذي نشأ فيه .

لكن تشو فان قال إنَّه مات مرة واحدة بِالفعل، وقطع كل علاقاته مع مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ . حان الوقت الآن للتفكير في المستقبل وترك الماضي وراءه .

وكما هو متوقع، تغيرت عيون مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ ، وازداد التردد فيها .

اعتقد تشو فان أنَّ الوقت قد حان للوصول إلى نهاية هذه المسألة ”

لديك الآن خِياران .

الألول العودة إلى كونك مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ في مَنزِل قاعة مَلِكُ الحُبَةُ ، وتصبح أنت وتلميذك أعداءًا لي حتى أقتلكم مرة أخرى .

أو اقبل اقتراحي بِالولادة من جديد، وتصبح شيخ الكيمياء لعائلة لوه في مدينة عيون الرياح وتهز العالم !

“

ومضت عيون مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُة وضحك بِصوتٍ عالي ” إنَّ كلمات السيد الكبير تشو مذهلة . لقد مت بالفعل مرة واحدة . في هذه الحالة ، أنا على استعداد لاتباع السيد الكبير تشو العظيم في هز إمبراطورية تيانيو “.

بدا مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ مهيبًا أكثر من أي وقت مضى وهو يضم يديه معًا .

“ ممتاز !”

بإيماءة منه، قام تشو فان بنقل حبة زرقاء لمَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ . حيثُ بكى مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ من الصدمة ” أليست هذه واحدة من الحبوب المثالية من الدرجة الثامنة التي صقلها السيد الكبير تشو ؟ لماذا انت… “

“ لِإزالة السموم الخاصَّة بِك !”

تحدث تشو فان بِنبرة لا مبالية ”

لقد رأيت بالفعل من خلال وصفة الحبوب هذه وقمت بتحسينها .

هذه الحبة المثالية من الدرجة الثامنة مصنوعة بناءً على تعليماتها .

حيثُ تمَّ ذكر أنَّه لِصنع الترياق ، يجب أن أصنع السم أولاً .

لقد استخدمت سبعة مكونات سامة ثمَّ سبعة مكونات أخرى لإزالة السموم لصنع هذه الحبة .

باتباع وصفة الحبوب ، كان من المستحيل صقل الترياق حقيقي .

لِهذا كان الجزء الأول من خلط تلك المكونات السامة السبعة هو ما أدى إلى تسمم تاو دان يانج والآخرين “.

شعر مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بِمزيدٍ من الإعجاب ” السيد الكبير تشو هو بلا شك أفضل كيميائي . حتى أنك فهمت وصفة الحبوب هذه التي تعود إلى ألف عام مضى بنظرة واحدة؟ “

“ هاهاها ، لست بحاجة إلى المبالغة . استغرق الأمر مني خمسة أيام “.

173 / 1314