الفصل 591 ㊎لَمُ الشَمْلِ مَرَةً أخْرَي㊎
الفصل 591

㊎لَمُ الشَمْلِ مَرَةً أخْرَي㊎

㊎لَمُ الشَمْلِ مَرَةً أخْرَي㊎

▬▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬▬

▬▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬▬

إستَّمَرَّ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) فِيْ تفريغ الزُجَاجَة ، وصب قَطْرَة فِيْ البركة ، ثُمَ وَضْع يَدَه ليَشْرَب بَعْضاً مِنهَا .

عَلَيْ الفَوْر ، كَانَ فمه مَلِيْئاً بالعِطْر ، وَ بَدَا أَنْ الجَمِيِعُ يُحَيُوُنَهُ وَ كَأَنَّهُ عَلَيْ وَشَكِ الصُعُوُدِ وَ يصْبِحَ خَالِداً .

كَانَت القُوَة وَفـيرة للغَايَة .

لسُوُء الحَظْ ، لَمْ يَتِمُ تنشِيِطُ لُفَافَةَ السـَـمـَـاء الغَيْرَ قابلة للتَدْمِيِر تِلْقَائِيَاً , بل قام بِتَنْشِيِط مهارة الخمسه عَنَاصِر السـَـمـَـاوية للطَاقَةُ .

هَذَا يعَني أَنْ لُفَافَةَ السـَـمـَـاء الغَيْرَ قابلة للتَدْمِيِر لَا تُرِيِدُ هَذَا النَوْع مِنْ القُوَة ، وَ كَانَ مِنْ الَمِسْتُحِيِل زِيَادَة اللِيَاقَة البَدَنِيَة (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مَعَهَا .

هَذَا مـَـا جَعَلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مسُرُوُراً وَ خائباً .

من الوَاضِح أَنْ هَذِهِ القُوَة كَانَت وَفـيرة ، لكنَّ جودتهَا لَمْ تَكُنْ مِمَاثلة لحَيُوَانْ مِنَ السُلَالَةِ المَلَكِيَة .

هَذَا يعَني إِنَّ السَائِل الرُوُحِي يُمْكِن أَنْ يكمل فَقَطْ تَرَاكُم الطَبَقَة .

(لِـيـِـنــــج هـَــانْ) لَمْ يَهْتَم حَقَاً عَلَيْ الأَقَل قَبِلَ [طَبَقَة تَحْطِيِم الفَرَاغ] ، كَانَت جَمِيْع الحواجز مِنْ المراح و الطبقات غَيْرَ موُجُوده .

كَانَ يَحْتَاجُ فَقَطْ إلَي تَرَاكُم سَرِيِع فِيْ الطَبَقَة ، وَ كَانَ هَذَا التَأثِيِر كَافِيَاً .

أنفَقَ أكثَرَ مِنْ سَاعَة ، وكرر (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) السَائِل الرُوُحِي . أخَرُجَ بَعْض زجاجات اليَشْم وَ مَلَئَهَا بِـِالسَائِل الرُوُحِي المخفف .

“ان طَاقَةُ السَائِل الرُوُحِي الأَصْلية شَرِسة للغَايَة ، أيَّاً كـَــانْ مِنْ يَشْرَبهَا سيَمُوُت .

هَذِهِ هِيَ النُسْخَة المخففة .

يا رفاق أيْضَاً لَا تَأخُذُوُا الأَمْر بسُهُوُلة .

يُمْكِن لِلأَخْ يٌويْ وَ الأَخْ الأَكْبَرَ غوانغ أن يَأخُذُوُا رشفة صَغِيِرة فِيْ كُلْ مَرَة .

أما بِالنِسبَة لِـِ لِي سي تشَانْ ، عَلَيْ الأكثَرَ عَشَرَة قطرات .

اضبطه وِفْقَاً لحـَـالتك الشَخْصِيَة ”

.

وأوْمَأَ الثَلَاثَة مِنْهُم وَ أخَذَوا زُجَاجَة اليَشْم وَاحِدَة تِلْوَ الأُخْرَي ، وَ بِالكَادِ تَمَكَنوا مِنْ إحْتِوَاءِ فرحتهم عِنْدَمَا بَدَاُوا بالفِعْل فِيْ تَنَاوُلَهَا .

دَخَلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) أيْضَاً (البُرْج الأسْوَد) وشدَّ جرّة ضَخْمة لنَفَسْه ، مُوَاصِلََا صَقْله .

و مَعَ ذَلِكَ ، كَانَ هَذَا هـُــوَ نَفَسْ الحُبُوُب الطِبِيَة ، وُجُود المُقَاوَمَةَ الطِبِيَة المُقَابِلَة .

عِنْدَ تَنَاوُلـِـ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) الجُزْء الثَالِث مِنْهَا ، شَعَرَ أَنَّه لَا يَسْتَطِيِعُ صَقْل القُوَة الطِبِيَة بالكَامِلِ ، وإنْخَفَضَت كفاءته عَلَيْ الفَوْر بمِقْدَار النِصْف .

خَرَجَ مِنْ (البُرْج الأسْوَد) ، مستَلَقَيا للرَاْحَة .

حَتَي [طَبَقَة الرَكِيِزَةُ الرُوُحِية] بِحَاجَة إلَي قدر مَعَيْن مِنْ النوم .

كَانَ مِنْ الَمِسْتُحِيِل لِلْتَدْريِب أَنْ تحل محلَهَا بالكَامِلِ ؛ كَانَ هَذَا أسَاسا لإسْتِعَادَة بَعْض قُوَة الرُوُح .

بَعْدَ “الْفِجر” ، إستَّمَرَّ الأرْبَعة إلَي الأَمَامَ .

بَعْض الحشرات الماصة للدِماَء تَصَدَّت لهم ، وَ لكنَّ مُسْتَوَياتهَا كَانَت طَبِيِعية ، لذَلِكَ لَنْ يَهْتَم (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) وَ الأخَرُون بطَبِيِعة الحـَـال بِهِم .

وقَامَوا عَلَيْ الفَوْر بإخماد الخَلَل فِيْ حـَـالة جَلْبَ بَعْضهم أخْبَاراً وجَذْب ذَلِكَ الوَحْشَ الكَبِيِر .

بَعْدَ نِصْف يَوْم ، ظَهَرَ جِدَاًر كَبِيِر أَمَامَهُم ، شَاهِق فِيْ السحاب . كَانَ دَاخلِ المَدَيْنة عَمُوُدِاً للضَوْء يرتفع فِيْ السـَـمـَـاء . كَانَ هَذَا العَمُوُدِ الذِيْ جَذْبهم للَقَدوم إلَي هَذَا المكَانَ .

“هَل يُمْكِن السَفَرُ جواً؟” تَسَائَل الأرْبَعة مِنْهُم .

سمح (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) لـِـ (رُوُحُ الصَخْرَة) بالتحليق فِيْ محَاوَلة ، لكنَّه كَانَ يطير عَلَيْ إِرْتِفَاع بِضْعِ مِئَات مِنْ الأمْتَار فَقَطْ قَبِلَ أَنْ يسَقَطَ ، مرسلَا فكرة إلَي (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) الذي قَاْلَ أَنْ هُنَاْكَ ضُغُوُطاً مُرْعِبةٌ ، بحَيْثُ لَا يُمْكِن أَنْ يطير سِوَي بِضْعِ مِئَات مِنْ الأمْتَار .

لتتَمَكَن مِنْ عبور الجَدَاًر ، مـَـا هُوَ التَدْرِيِبُ الذِي يَجِب أَنْ يَكُوْن عَلَيْهِ المَرْأ؟

يُمْكِن للأرْبَعة فَقَطْ المَشْيِ جَنْبا إلَي جَنْب مَعَ أسْوَارِ المَدَيْنة . مُنْذُ أَنْ كَانَت هُنَاْكَ جُدْرَان المَدَيْنة ، فَمِنَ الطَبِيِعي أَنْ يَكُوْن هُنَاْكَ بوابة لِلمَدَيْنة .

كَمَا هـُــوَ مُتَوَقَع ، بَعْدَ بِضْعِ سـَـاعَات ، ظَهَرَت بوابة مَدَيْنة ضَخْمة فِيْ المُقَدِمَة . كَانَ عَلَيْ وَشَكِ بِضْعِة مِئَات مِنْ الأمْتَار . أَيّ شَخْص وَقَفَت أَمَامَهُ مِنْ شَأنِهِم أَنْ يَشْعُر عَلَيْ الفَوْر غَيْرَ مُهِم للغَايَة .

كَانَ هُنَاْكَ الكَثِيِر مِنْ الَنَاس عَندَ بوابة المَدَيْنة . كَانَ بَعْضهم عَلَيْ وَشَكِ دُخُولُ المَدَيْنة ، لكنَّ عَدَدُاً أَكْبَرَ مِنْ الَنَاس جلسوا متقاطعَيْن الأرْجُلَ فِيْ الجَانِب .

لم يَكُنْ لَدَيْ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) أية أفْكَار فِيْ البِدَايَة ، لكنَّه سُرْعَانَ مـَـا اكْتَشِف أَنْ أوَلئِكَ الذِيْن دَخَلَوا المَدَيْنة ساروا بِبُطْءٍ شَدِيِد ؛ حَتَي أَنْ بَعْض الَنَاس كَشْفَوا عَن تَعْبِيِر مؤلم ، بَل وَ حَتَي بَصَقُوُا الـدَم ، وَ الـتَرَاجَع كَمَا لـَــوْ أنَهُم أصِيِبَوا بجُرُوُح بَالِغَة .

“مَعَ القُدْرَة عَلَيْ دُخُولُ بوابات المَدَيْنة ، سَوْفَ يتأهَل المَرْأ لقُبُوُل الفَحْص ، وَ يُصْبِحَ تِلْمِيِذا لِأحَدِ القُصُوُر الإثنا عَشَرَ”.

بجَانِب بوابات المَدَيْنة كَانَت هُنَاْكَ ثَلَاثَة صفوف مِنْ الكَلِمَاتَ الكَـَـبِيِرَة وَ الـملتهبة .

ذُهِلُوُا ، وَ قَاْلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) : “لذَلِكَ حَتَي مِنْ دُونَ مُفْتَاح الدُخُوُل ، يُمْكِن لِلمَرْءِ تَلَقَي المِيِرَاث مِنْ الاثني عَشَرَ قَصْر؟”

“من المُؤكَد أَنَّ هَذَا الشاب من الجِيلِ الثَالِث مِنْ هَذِهِ الطَائِفَة كَانَ عَبْقَرِياً غَيْرَ عَادِي اجتاز هَذَا الإخْتِبَار وَ أصْبَحَ تِلْمِيِذاً خَارِجَياً ، وَ حَصَلَ عَلَيْ بَعْض الْفِنُوُن الخــَــالـِــدْة وجَعَلَ هَذِهِ الطَائِفَة أقْوَي قُوَة فِيْ القَارَةُ الشَمَالِيَة”

، قَاْلَ (يُوُيْ كَاَيْ يُوَانْ) بشَكْلٍ غَيْرَ متكافئ ، مَلِيْئ بالإعْجَاب .

تَوَقَفَ ثُمَ قَاْلَ : “فِيْ الوَاقِع ، كَانَ مؤسس الجِيلِ الثَالِث لَدَيْه الْفَرصَة ليُصْبِحَ مبتذلَا ، لكنَّ بِيئَة العَالَم لَمْ تَسْمَحَ بَذَلَكَ .

إنْ للقُصُوُر الإثني عَشَرَ قَوَاعِد صَارِمَة تَمْنَعَ مِنْ نقل تراث القَصْرِ ، لِذَا فَإِنَّ مؤسس الجِيلِ الثَالِث يُمْكِن أَنْ يَتْرُكَ مَعَرِفْتَه فَقَطْ عَن الْفِنُوُن القِتَالِية ، الَّتِي أبقت هَذِهِ الطَائِفَة قَائِمَة لأَلَاف السِنِيِن .

إِذَا استطعَنا الحُصُول عَلَيْ الإِرْث الْحَقَيْقِيْ للقُصُوُر الإثني عَشَرَ ، فَإِنَّ هَذِهِ الطَائِفَة لَنْ تَكُوُن أضْعَف مِنْ الطَوَائِف العَظِيِمة فِيْ القَارَة الوُسْطَي!”

هز (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) رَأْسه .

من المُؤكَد أَنَّ الحُصُول عَلَيْ تِلْمِيِذ خَارِجَي وَ الحُصُول عَلَيْ الإِرْث الْحَقَيْقِيْ كَانَ مُخْتَلِفاً ، وَ إلَا فَإِنَّ (يـَـــانْ تـِـيــَـان تْشَاوْ) لَم يَكُن لِيُرِدِ الكَثِيِر مِنْ الأشْيَاء دَاخلِ القَصْرِ .

شَيئِ مـَـا جَعَلَ حَتَي خَالِد يَتَحَرَكَ ، أَيّ نَوْع مِنْ الكُنُوُز يُمْكِن أَنْ يَكُوْن؟

و مَعَ ذَلِكَ ، حَتَي لـَــوْ كَانَ لَدَيْه مُفْتَاح الإفْتِتَاحِ ، كَانَ لَا يزَاَلُ يتعَيْن عَلَيْه اجتياز الفَحْص ، مُرُوُراً أوَلَا بَأبْوَاب المَدَيْنة .

عَندَهَا فَقَطْ ستتاح لـَـهُ الْفَرصَة للذَهَاَب إلَي القُصُوُر الاثني عَشَرَ .

.

يَبْدُو وَ كَأَنَّهُ لَا يُمْكِن لِأيِ رَجُل محُظُوظ عَشوَائِي تَلَقَي تراث الإثْنَي عَشَرَ قَصْرَاً ، وَ لكنَّ هُنَاْكَ حَاجَة وَاحِدَة أيْضَاً , وَ هِيَ المَوْهِبَةٌ الكَـَـبِيِرَة .

“السَيِّدْ هـَــانْ!” فِيْ هَذِهِ اللَحْظَة ، صَوتٌ (لِيُو يـُـو تـُـونـْـغ) وَ أصْوَات الأخَرِيِن مِثْلَ (كايو يي) ، (تشُو وُوُ جِيِوُ) ، (تشُو شُوَانْ اِيـر) شَارِك الجَمِيْع وَ سَارَ نَحْوَهُ.

” هان هان” هاجَمَت (هـُــو نِيُـوُ) فَوْقَهُ وَ عَانَقَت وَاحِدَة مِنْ سَاقَيه مِثْل الحلوي اللزجة لدرجة أَنَّه كَانَ غَيْرَ قَادِر عَلَيْ التَحَرُك .

إنـتـهـــــي (❁´◡`❁) الـفـصــــل

ترجمة

591 / 3639