الفصل 1191 قاعة السيادة المزدوجة 3
الفصل 1191

قاعة السيادة المزدوجة 3

حالما نطقت سيدة الإتحاد بتلك الكلمات الأخيرة, تغيّر تعبيرها وتعبير الأمير الوهمي فجأة.

اتجهت نظراتهما نحو الطرف البعيد لقاعة السيادة المزدوجة في نفس اللحظة بالضبطء كان ذلك

مفاجنًا لدرجة أن حتى ملوك الحرّاس الليليين الهادئين والقادة الجدد للفصائل الأخرى ارتاعوا.

علاوة على ذلك تجمّدت أصابع الأمير الوهمي التي كانت تنقر في منتصف حركتهاء وفي تلك اللحظة

بالذات. ومض تموّج خفيف من التشوّه عبر حدقتيه الوايفرينيّتين. ‎١‏

اتبع ملوك الحرّاس الليليون الستة والقادة الجدد فورًا اتجاه نظرات قادتهم» لكن الحيرة ظهرت على

وجوههم؛ لم يحسّوا بأي هالة؛ أو تموّج سحريء أو اقتحام.

لكن سيدة الاتحاد قد نهضت قليلًا من عرشهاء وعيناها المحيطيّتان الهادئتان سابقًا تضيّقتا الآن بيقظة

نادرة.

على الجانب الآخرء الأمير الوهمي قد استقام أيضاء وتحوّل تعبيره إلى شديد الجديّة.

وهذا وحده جعل الجوّ في القاعة يهبط بضع درجات أكثر برودة» لأن الجميع الحاضرين فهموا حقيقة

مرعبة واحدة, أولئك الاثثان هما الأقوى في القاعة؛ وإن أحسًا بشيء لم يستطع الآخرون إدراكه فإن

الموقف أبعد ما يكون عن البساطة.

“هل حدث شيء؟” سأل ملك الحرّاس الليلي ذى البشرة المرجانيّة بهدوء.

قبل أن يتمكن أحد من الردّء التوى الفضاء المغلق للقاعة.

تردّد صوت خفيف كزجاج يتشقّقء وفي اللحظة التالية. تشوّه الهواء فوق الأرضيّة الكونيّة السوداء فجأة

قبل أن ينشقّ الفضاء نفسه. ظهر تمرّق عمودي في القاعة المغلقة, كاشفا عن لا شيء سوى فضاء

أسود دامس خلفه. ‎١ ١‏

بعد مشاهدة هذا المشهدء تقّصت حدقات الجميع بالدهشة والرعبء إذ طرق فكر واحد في أذهان

سيدة الاتحاد ومرؤوسيها... ‎١‏

‏“مستحيل!:

سبب صدمتهم أن هذه القاعة محميّة بتشكيل ختم فضائي عتيق نُصّب شخصيًا من قبل سيدة الاتحاد

المؤسّسة. حتى الملوك الأسطوريون لا يستطيعوا التلاعب بالفضاء هنا بحرَيّة.

لكن الآن؛ قام شخص بفتح الفضاء بالقوّة» كما لى يمزق ستارًاء ولم يحتاجوا إلى التخمين من فعل

ذلكء لأنه في تلك اللحظة بالذات» خرج شكلان من الظلام.

لم يخف كلا الدخيلين حضورهما أو هالتهماء وهذا بالضبط ما جعل الضغط خانقاء لأن اللحظة التي

دخلا فيها القاعة بالكامل: نزل ضغط مرعب كالسماء المنهارة. ‎١‏

‏شعر كلّ ملك أسطوري حاضر بقلبه يرتجف.

حتى حدقات الأمير الوهمي تقلّصت بحدّة, لأن اللحظة التي رأى فيها الشكل الأوّل بوضوح., ارتجف

عرقه النبيل.

novelwolrd

الوافد الأوّل رجلا طويلًا يرتدي درعًا من قشور قرمزيّة بدت وكأنها نمت من لحمه. امتدٌ قرنان

خلف ظهره. طوى زوج من الأجنحة الضخمة المصنوعة من لهب مكنّف ببطء. وكلّ ريشة ترفرف

كنار حيّة. اشتعلت حدقتاه كشمسين مصغرتينء» وقشور وايفرينيّة خافتة تتلألأ على رقبته وذراعيه.

لكن الأكثر رعبًا على الإطلاق» في هالته نبض قمع عرقي طاغ جعل تنفّس الأمير الوهمي يثقل قليلا.

لأنه عرفه فورًاء كان وايفرين آخرء وليس أي وايفرين, بل وايفرين ناري على وشك إيقاظ عرقه

الخيالي, كائنا يمكنه الوقوف في القمة المطلقة لعرقهم!

ألقت عينا الوافد الناريتان نظرة عابرة نحوه, وفي تلك اللحظة القصيرة» شعر الأمير الوهمي وكأن

عرقه نفسه قد وُزِن وحوكم.

رغم أن عرق الأمير الوهمي يمتلك إمكانات أعلى بكثير من عرق الوايفرين الناري» إلا أن الوايفرين

الناري في تلك اللحظة قد خطا الخطوة الأخيرة نحو تحقيق إمكاناته الكاملة. مما جعل الفجوة بينهما

كالقمر والشمس.

لكن لم تكن هذه النهاية» إذ تقدّم الشكل الثاني» وإن كان الأوّل يشعٌ بالهيمنة المحرقة, فإن هذا جسّد

القوّة المدمرة الصرفة. 0

ضخماء يبلغ ارتفاعه ثلاثين مترًا بسهولة, لكنه ليس عملاقًاء بشرته بنفسجيّة داكنة. منقوشة بعروق

صاعقة تومض باستمرار تتحرّك تحت السطح كعواصف حيّة.

برز نابان خشنان من فكّه السفليء بينما أقواس صاعقة متشققة ترقص على كتفيه وذراعيه. كلّ خطوة

novelwolrd

يخطوها تطلق رعدًا خفيفًاء والهواء من حوله يرتجف باستمرار بطاقة كهربائيّة عنيفة, لأنه غولاً رعديًا.

عندما وقف الاثنان أخيرًا بالكامل داخل القاعة, أغلق التمرّق الفضائي نفسه. لكن الصمت الذي خلفه

أثقل من الجبال.

لأن الآخرين الحاضرين ربما لم يدركوا ذلك لكن سيدة الاتحاد والأمير الوهمي» بمناصبهما العالية,

كانا قد أدركا شيئًا مرعبًا. ‎١‏

ربما ليس هذان ملكين أسطوريين» ويبدو أنهما تجاوزا تلك الرتبة تمامًاء وعرفا في قلوبهما أنهما على

الأرجح شبه الخياليين الخفيّين في السهول الأسطوريّة.

حتى تعبير سيدة الاتحاد الهادئ لم يعد يستطيع البقاء هادا تمامّاء

استند الأمير الوهمي ببطء إلى الخلف في عرشه. لكن عينيه ظلّتا مثبّتتين على الوايفرين الناري بيقظة

شديدة, لأنه بين جميع الحاضرين, هو الأكثر فهمًا لمدى رعب عرق ذلك الكائن.

سيدة الاتحاب رغم رعبها واضطرابهاء هي الأولى التي استعادت رباطة جأشهاء إذ نهضت ببطء من

عرشهاء أو سمح لها بالوقوف. لكن كلّ غطرستها وهالتها الملكيّة قبل لحظة قد ولّت.

ومع ذلكء رغم الضغط في القاعة, ظلّت وقفتها أنيقة ومهيبة» ومع انحناءة خفيفة محترمة, تكلّمت

بكياسة هادئة, رغم أن لمحة من الحذر ما زالت عالقة في نبرتها.

“هل لي أن أسأل أيّ من السادة الكبار قد تشرفوا بزيارة اتحادي اليوم؟”

للحظة؛ لم يجب أي من الوافدين» إذ كان الوايفرين الناري ينظر حول القاعة فقط وكأنه يقيّم الملوك

الأسطوريين المجتمعين.