في هذه اللحظة. وسط صمت الفضاء اللانهائي» وقف جاكوب أمام جسد البياض الفاقد للوعيء عيناه
الملتهبتان خافتتان لكنهما مركزتان وعازمتان بعد نقاش طويل مع نيكس.
علي جسد البياضء استطاع أن يستشعر بقايا خافتة من موازين اللانهاية التي تلاشت بالفعل؛ لكن
شينًا غير مرئي ما زال باقيًا كسلطة لا تختفي مع الضوء وتستمر.
دون ترددء جلس متربعاء وبعد فترة وحيزة. سكن هيكله العظمي تماماء تمامًا كما ذكرت نيكس.
انبثقت نية غامضة فجأة من أعماق كيانه ذاته. وفي اللحظة التالية تمتم بلا عاطفة: “آكل الكوابيس”
في اللحظة التالية, مرّ تموج غريب عبر روحه. ليس عنيفًا ولا ساحقًا؛ بل متسللا. كالانزلاق عبر شق لم
يكن موجودا.
سرعان ما شعر بوعيه يفوص أعمق في شيء مجهول وساكنء واستمر في الفوص كحصاة في محيط
شاسعء دون أي إحساس بالزمن أو الوجود.
حتى تغير كل شيء عندما شعر بأن إحساس الغوص بدأ يتلاشى فجأة. لكن ما زال هناك ظلام فقط
ليس الظلام بلااضوء. بل حضور شيء شاسع ولا نهائي.
قبل أن يستطيع فهم هذاء برز وعيه ببطء. ككائن يستيقظ في واقع غريبء وعندما فتح “عينيه”, توقف
حتى هوء إذ امتد أمامه عالم غير مفهوم.
“أهذا عالم احلام سرعوف الفراغ؟!”
رغم أنها المرة الأولى التي يتسلل فيها إلى حلم شخص آخرء ناهيك عن حلم طاغوت أعلىء إلا أنه لا
يزال مذهولًا ومتوجسا قليلًا عند رؤية عالم حلم البياض.
عالم حلم البياض يشبه الفراغ, لكنه ليس فارغّاء بدا الحلم بأكمله هاوية لا نهائيةء منسوجة بهيكل
تشكيل ضخم يشبه الكاتدرائية من الكيتين الشاحب الأبيض يطفى في البعيد. مشكلا شظايا من هيكل
خارجي لسرعوف عملاق.
علاوة على ذلك. ليس عالم الحلم ساكنًا؛ في لحظة, تحولء ثم انطوىء ثم أعاد تجميعه كأن الحلم ذاته
حيء حتى الفضاء انحنى بشكل غير طبيعيء متراكبًا على نفسه كأبعاد متداخلة, كل واحد يعكس نسحا
مشوهة من الآخرين.
لكن ما كان ثابنًا في هذا المكان الغامض هو في المركز بالضبط. صورة ظلية عملاقة لسرعوف
الفراغ!
صار جادًا عندما رأى ذلكء لأنه ليس البياض المصغر بل الحقيقي إذ كان عملاقًا ولا حدود له. امتد
شكله عبر الحلم كطاغوت منحوت في الواقع ذاته حضوره وحده يشوه الإدراك.
ومع ذلكء لاحظ فورًا أن شيًا ما كان خاطنًاء وشحذ نظره عندما رأى سلاسل لا تعد تمتد عبر الحلم
بأكمله كشبكة: رفيعة وأثيرية, لكنها بدت مطلقة.
علاوة على ذلك. ليس بحاجة إلى تخمين أصل تلك السلاسلء لأن كل سلسلة تومض برموز لانهاية
باهتة. مغروسة في كل طبقة من طبقات هذا العالم.
بعضها اخترق الجسد الضخمء وبعضها قيد الفضاء ذاته» وبعضها امتد إلى ما لا نهاية وراء البصر.
novelwolrd
“...إذن: هذا ما عنته نيكس عندما أخبرتني عن عالم حلم البياض المختوم.”
شعر بالارتياح عندما فهم أخيرًا أن السلاسل ليست فقط داخل البياضء بل صارا متجذرة في كيانه
ذاته. حتى هناء في عقله الباطن! 1
في تلك اللحظة؛ شعر بإحساس مألوفء. وضاقت عيناه قليله وفكر: “هذا المكان يرحب بي؟ لا. هذا
غير دقيق» بل أشبه بالخضوع ليء إذ أستطيع أن أشعر بنبض خافت يتردد من داخل روحي”
فهم أخيرًا أنه في اللحظة التي استخدم فيها موازين اللانهاية, المزودة بدم اللانهاية لم يقضٍ على
البياض فحسب.ء بل غزا الأخير تمامًا.
الآن» لم يعد هذا الحلم مجال البياض حصرياء بل أصبح أرضنًا متنازع عليهاء وهى يملك السيادة.
تشكلت ابتسامة خفية غريبة على وجهه الهيكلي وتمتم: “مثير للاهتمام...”
“الآن تشعر به, أليس كذلك؟” فجأة, تردد صدى صوت نيكس بهدوء.
لكن على عكس السابق» ليس خارجيًا بل في كل مكانء لأنها داخل الحلمء تراقب, والآن على وشك
توجيهه عبر المراحل الأولية لهذه المغامرة» تمامًا كما قررا.
لم يبدُ متفاجنًاء ولم يستدرء إذ بقي نظره مثبًا على العالم الشاسع المشوه.
“أستطيع أن أشعر... بشيء ما”, قال ببطء, “إنه ليس قانونك؛ لكنه ليس قانونه أيضًا.”
قهقهت نيكس باهتة: “بالطبع ليس كذلكء هذا هو الهدف.”
novelwolrd
فجأة, مرّ تموج عبر الحلم بينما تابعت: “وذلك هو قانون الحلم”
ومضت عينا جاكوبء وفي تلك اللحظة:, انتبه حقًا إلى العالم من حوله. واستطاع أن يشعر أنه ليس
مستقرًا أو ثابنًا؛ بل بدا أنه يستجيب للفكرة والإرادة والنية.
في تلك اللحظة؛ انفتلت شظية بعيدة من هيكل السرعوف قليلًا فقط لأنه لاحظها.
“...إذن» هذا هو”, قال ببرود.
“ليس تمامًا”, صححت نيكس, “ما تشعر به الآن هو السطح فقط.”
في تلك اللحظة, تحولت نبرتهاء لتصبح أعمق: “قانون الحلم ليس عن السيطرة مثل قانون الزمنء ليس
عن الهيمنة مثل قانون الفضاءء ليس حتى عن الدمار والفراغ مثل قانون الفراغ» بل إنه عن التسلل”
عندما سمع تلك الكلمات؛ بدا شيء ما يستيقظ داخله.
وكأنها تستشعر عقله. تابعت نيكس بلمسة من النشوة: “كل شيء هنا هو البياضء ذكرياته. غرائزه»
مخاوفه. سلطته. وحتى فهمه للوجود, وأنت...”
انخفض صوتها وأصبح مرعبًا: “غازي”
في تلك اللحظة بالذات» ارتجف الحلم بينما في البعيد تحرك سرعوف الفراغ الضخم قليلًا. وانتشر
تموج من الوعيء رغم أنه لم يستيقظ تمامّاء إلا أن شيئًا ما قد لاحظ.
ومع ذلكء لم يتحرك جاكوب؛ بل بدت عيناه تحترقان أكثر إشراقًا.

By wahi著
أكوان متعددة,حرب واسترتيجية,خيال ملحمي,عجائبي,غموض
التصنيف
٢١/٠٨/٢٠٢٦
تاريخ النشر
مستمرة
الحالة
في هذه اللحظة. وسط صمت الفضاء اللانهائي» وقف جاكوب أمام جسد البياض الفاقد للوعيء عيناه
الملتهبتان خافتتان لكنهما مركزتان وعازمتان بعد نقاش طويل مع نيكس.
علي جسد البياضء استطاع أن يستشعر بقايا خافتة من موازين اللانهاية التي تلاشت بالفعل؛ لكن
شينًا غير مرئي ما زال باقيًا كسلطة لا تختفي مع الضوء وتستمر.
دون ترددء جلس متربعاء وبعد فترة وحيزة. سكن هيكله العظمي تماماء تمامًا كما ذكرت نيكس.
انبثقت نية غامضة فجأة من أعماق كيانه ذاته. وفي اللحظة التالية تمتم بلا عاطفة: “آكل الكوابيس”
في اللحظة التالية, مرّ تموج غريب عبر روحه. ليس عنيفًا ولا ساحقًا؛ بل متسللا. كالانزلاق عبر شق لم
يكن موجودا.
سرعان ما شعر بوعيه يفوص أعمق في شيء مجهول وساكنء واستمر في الفوص كحصاة في محيط
شاسعء دون أي إحساس بالزمن أو الوجود.
حتى تغير كل شيء عندما شعر بأن إحساس الغوص بدأ يتلاشى فجأة. لكن ما زال هناك ظلام فقط
ليس الظلام بلااضوء. بل حضور شيء شاسع ولا نهائي.
قبل أن يستطيع فهم هذاء برز وعيه ببطء. ككائن يستيقظ في واقع غريبء وعندما فتح “عينيه”, توقف
حتى هوء إذ امتد أمامه عالم غير مفهوم.
“أهذا عالم احلام سرعوف الفراغ؟!”
رغم أنها المرة الأولى التي يتسلل فيها إلى حلم شخص آخرء ناهيك عن حلم طاغوت أعلىء إلا أنه لا
يزال مذهولًا ومتوجسا قليلًا عند رؤية عالم حلم البياض.
عالم حلم البياض يشبه الفراغ, لكنه ليس فارغّاء بدا الحلم بأكمله هاوية لا نهائيةء منسوجة بهيكل
تشكيل ضخم يشبه الكاتدرائية من الكيتين الشاحب الأبيض يطفى في البعيد. مشكلا شظايا من هيكل
خارجي لسرعوف عملاق.
علاوة على ذلك. ليس عالم الحلم ساكنًا؛ في لحظة, تحولء ثم انطوىء ثم أعاد تجميعه كأن الحلم ذاته
حيء حتى الفضاء انحنى بشكل غير طبيعيء متراكبًا على نفسه كأبعاد متداخلة, كل واحد يعكس نسحا
مشوهة من الآخرين.
لكن ما كان ثابنًا في هذا المكان الغامض هو في المركز بالضبط. صورة ظلية عملاقة لسرعوف
الفراغ!
صار جادًا عندما رأى ذلكء لأنه ليس البياض المصغر بل الحقيقي إذ كان عملاقًا ولا حدود له. امتد
شكله عبر الحلم كطاغوت منحوت في الواقع ذاته حضوره وحده يشوه الإدراك.
ومع ذلكء لاحظ فورًا أن شيًا ما كان خاطنًاء وشحذ نظره عندما رأى سلاسل لا تعد تمتد عبر الحلم
بأكمله كشبكة: رفيعة وأثيرية, لكنها بدت مطلقة.
علاوة على ذلك. ليس بحاجة إلى تخمين أصل تلك السلاسلء لأن كل سلسلة تومض برموز لانهاية
باهتة. مغروسة في كل طبقة من طبقات هذا العالم.
بعضها اخترق الجسد الضخمء وبعضها قيد الفضاء ذاته» وبعضها امتد إلى ما لا نهاية وراء البصر.
novelwolrd
“...إذن: هذا ما عنته نيكس عندما أخبرتني عن عالم حلم البياض المختوم.”
شعر بالارتياح عندما فهم أخيرًا أن السلاسل ليست فقط داخل البياضء بل صارا متجذرة في كيانه
ذاته. حتى هناء في عقله الباطن! 1
في تلك اللحظة؛ شعر بإحساس مألوفء. وضاقت عيناه قليله وفكر: “هذا المكان يرحب بي؟ لا. هذا
غير دقيق» بل أشبه بالخضوع ليء إذ أستطيع أن أشعر بنبض خافت يتردد من داخل روحي”
فهم أخيرًا أنه في اللحظة التي استخدم فيها موازين اللانهاية, المزودة بدم اللانهاية لم يقضٍ على
البياض فحسب.ء بل غزا الأخير تمامًا.
الآن» لم يعد هذا الحلم مجال البياض حصرياء بل أصبح أرضنًا متنازع عليهاء وهى يملك السيادة.
تشكلت ابتسامة خفية غريبة على وجهه الهيكلي وتمتم: “مثير للاهتمام...”
“الآن تشعر به, أليس كذلك؟” فجأة, تردد صدى صوت نيكس بهدوء.
لكن على عكس السابق» ليس خارجيًا بل في كل مكانء لأنها داخل الحلمء تراقب, والآن على وشك
توجيهه عبر المراحل الأولية لهذه المغامرة» تمامًا كما قررا.
لم يبدُ متفاجنًاء ولم يستدرء إذ بقي نظره مثبًا على العالم الشاسع المشوه.
“أستطيع أن أشعر... بشيء ما”, قال ببطء, “إنه ليس قانونك؛ لكنه ليس قانونه أيضًا.”
قهقهت نيكس باهتة: “بالطبع ليس كذلكء هذا هو الهدف.”
novelwolrd
فجأة, مرّ تموج عبر الحلم بينما تابعت: “وذلك هو قانون الحلم”
ومضت عينا جاكوبء وفي تلك اللحظة:, انتبه حقًا إلى العالم من حوله. واستطاع أن يشعر أنه ليس
مستقرًا أو ثابنًا؛ بل بدا أنه يستجيب للفكرة والإرادة والنية.
في تلك اللحظة؛ انفتلت شظية بعيدة من هيكل السرعوف قليلًا فقط لأنه لاحظها.
“...إذن» هذا هو”, قال ببرود.
“ليس تمامًا”, صححت نيكس, “ما تشعر به الآن هو السطح فقط.”
في تلك اللحظة, تحولت نبرتهاء لتصبح أعمق: “قانون الحلم ليس عن السيطرة مثل قانون الزمنء ليس
عن الهيمنة مثل قانون الفضاءء ليس حتى عن الدمار والفراغ مثل قانون الفراغ» بل إنه عن التسلل”
عندما سمع تلك الكلمات؛ بدا شيء ما يستيقظ داخله.
وكأنها تستشعر عقله. تابعت نيكس بلمسة من النشوة: “كل شيء هنا هو البياضء ذكرياته. غرائزه»
مخاوفه. سلطته. وحتى فهمه للوجود, وأنت...”
انخفض صوتها وأصبح مرعبًا: “غازي”
في تلك اللحظة بالذات» ارتجف الحلم بينما في البعيد تحرك سرعوف الفراغ الضخم قليلًا. وانتشر
تموج من الوعيء رغم أنه لم يستيقظ تمامّاء إلا أن شيئًا ما قد لاحظ.
ومع ذلكء لم يتحرك جاكوب؛ بل بدت عيناه تحترقان أكثر إشراقًا.
كلمة الكاتب — By wahi
لا توجد ملاحظة من الكاتب على هذا الفصل بعد.
لا يوجد داعمون لهذا الفصل بعد